الشيخ نجم الدين الطبسي
510
موارد السجن في النصوص والفتاوى
قد يقال بدلالة الرواية على لزوم ايجاد مقدمات اللقاء بين السجين وزوجته ، ولكن لا دلالة فيها على ذلك ، لأن قوله ( ع ) « لك ذلك » لا يدل على كونه اخبارا عن حق ثابت له بل لعله إنشاء وتفضل من أمير المؤمنين ( ع ) . نعم يستفاد منه رجحان ذلك للحاكم إذا كان ممكنا ولم يزاحمه ما هو أهم . ثم إن الرواية لا تشمل الزوجة المحبوسة لاحتمال الخصوصية في الرجل ، بل لا يتعدى من مورد الدين في النفقة على الزوجة أو مطلق النفقة أو مطلق الدين أو في خصوص الملتوي عن أداء الدين ان لم نقل بوجوب التضييق عليه ، وجعل الزوجة معه ينافيه . ثم إن هذا الحكم لا يشمل من لم يتزوج بعد وأراد ان يتزوج وهو في السجن لاحتمال الخصوصية في الرجل المتزوج . وزبدة المخض : ان الموارد تختلف ، فقد يكون المورد من الذين يستحق التضييق عليهم والتشديد بهم في الحبس فهنا يشكل دعوى استحقاقه في احضار الزوجة معه لأنه ينافي التضييق عليه . ثم إن الفقهاء تعرضوا لهذه المسألة أو لما يشابه المسألة في باب القسم والنشوز ، من كتاب النكاح . آراء فقهائنا 1 - الشيخ الطوسي : « إذا كان محبوسا في موضع وله اربع زوجات وتمكن من الدخول والوصول اليه وقد كان قد قسّم في حال انطلاقه ، فإنه وجب عليه أن يقسم للبواقي ، لان ذلك حق لهن ، ومع القدرة يجب ايفاؤهن حقهن ، وان كان لم يقسم لهن واستدعى واحدة وباتت عنده ، وجب عليه أن يقضي تلك الليلة في حقهن كلّهن لأن لكل واحدة ليلة ، فإذا أمكن ايفاؤهن وجب ذلك ، وان استدعى واحدة وامتنعت سقط حقّها من النفقة والقسم والسكنى لأنها ناشزة . » « 1 » 2 - العلامة الحلي : « ولو حبس قبل القسمة ، فاستدعى واحدة لزمه استدعاء
--> ( 1 ) . المبسوط 4 : 332 .